الشلل الرعاش، والحركات اللاإرادية
يسمى مرض الشلل الرعاش، والحركات اللاإرادية، بمرض باركنسون أيضًا وهو اضطراب يزداد بشكل تدريجي، بسبب نقص إفراز مادة الدوبامين، والتي يتم إفرازها في جزء من المخ وتسمى المادة السوداء، وتكون المسؤولة عن تنظيم وتناسق حركة العضلات، وهنا تبدأ خلايا المادة السوداء في الموت، وأولى علامات الإصابة بمرض الشلل الرعاش هي حدوث مشاكل وخلل بالحركة.
أسباب الإصابة بمرض الشلل الرعاش والحركات اللاإرادية:
إلى الآن لم يكتشف العلماء سبب محدد للإصابة بمرض باركنسون، ويُعتقد أن العوامل الجينية والبيئية هى التي تسبب هذا المرض، ومن بعض الأسباب وعوامل الخطر:
- انخفاض مستوى مادة الدوبامين المسؤولة عن تنظيم الحركة.
- التعرض لاستنشاق أو تناول بعض السموم، مثل المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب.
- حدوث بعض إصابات بالرأس.
- وجود بعض الأجسام الغريبة التي تسمى بأجسام ليوى، وهو كتل من مواد تتكون في خلايا الدماغ، ويُعتقد أنها لها دور كبير في الإصابة بمرض باركنسون.
- بعض العوامل الوراثية التي قد تتسبب الإصابة بباركنسون، ولكن لا يزيد الاحتمالية عن 5%.
- الرجال هم أكثر تعرضًا للإصابة بمرض باركنسون من السيدات.
- الفئة العمرية ما بين 50 لـ 60 سنة أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون، مقابل من 5 لـ 10% للفئة العمرية ما قبل 40 سنة.
أعراض ومضاعفات الإصابة بمرض الشلل الرعاش والحركات اللاإرادية:
- هناك بعض الأعراض التي تدل على الإصابة بمرض باركنسون، وهي:
- الارتعاش، وارتجاف الأطراف.
- بطء الحركة، و المشي بخطوات قصيرة مع جر القدمين.
- الصلابة، وتيبس عضلات الجسم.
- جمود تعابير الوجه.
- اختلال الجسم، وعدم توازنه، والتعرض دائمًا للسقوط.
- الدوخة عند الوقوف، بسبب انخفاض ضغط الدم.
- وهناك بعض المضاعفات التي قد تحدث بسبب الإصابة بمرض باركنسون، وهي:
- التهابات بالجلد، وخاصة الجلد الدهني.
- زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد.
- حدوث بعض المشاكل أثناء النوم، مثل الاستيقاظ المتكرر، الكلام والحركة أثناء النوم.
- الإصابة بالاكتئاب والقلق.
- حدوث بعض الاضطرابات العقلية، والهلاوس.
- حدوث مشاكل في الانتباه، والذاكرة.
- حدوث مشاكل في الربط بين الرؤية والمكان.
- الإمساك، ومشاكل في التبول.
- حدوث مشاكل في المضغ أو البلع.
مراحل تطور الإصابة بمرض الشلل الرعاش والحركات اللاإرادية:
أعراض مرض باركنسون تبدأ في الزيادة تدريجيًا، عبر فترات طويلة قد تصل لعدة سنوات، وتسوء الحالة مع مرور الوقت، وتصل من جانب إلى جانب أخر في الجسم، حتى تصل إلى صعوبة في المشي والوقوف، وهناك 5 مراحل لتطور هذا المرض:
- المرحلة الأولى:
تبدأ هذه المرحلة بأعراض خفيفة، قد لا تكون ملحوظة، وغير مؤثرة على نمط الحياة، مثل الرعشة أو التصلب، وتظهر في جانب واحد من الجسم.
- المرحلة الثانية:
هذه المرحلة تستغرق عدة شهور، أو سنوات حتى تظهر أعراض أخرى بجانب الأعراض السابقة، وقد تؤثر بشكل بسيط على نمط الحياة، وقد لا تؤثر وهذا على حسب حالة المريض، وتكون هناك تغيرات في تعبيرات الوجه مع الارتجاف، وتظهر على جانبي الجسم.
- المرحلة الثالثة:
في هذه المرحلة الأعراض وصل لنقطة تحول، وتصبح ملحوظة بشكل أكبر، وفي الغالب لا يكون هناك أعراض جديدة، بجانب الأعراض القديمة، ولكنها تؤثر على توازن الجسم، ويكون هناك أيضًا بطء في الحركة، ويستطيع مريض الباركنسون الاستمرار في ممارسة حياته بشكل طبيعي.
- المرحلة الرابعة:
وفي هذه المرحلة تكون الأعراض ملحوظة بشكل كبير، تصاحبها تغيرات عديدة، مثل صعوبة الوقوف و المشي بدون جهاز مساعد، بطء في ردود الأفعال وحركة العضلات، ولا يستطيع المريض ممارسة حياته بشكل طبيعي إلى حد ما.
- المرحلة الخامسة:
أما في هذه المرحلة المرض يتطور بشكل كبير جدًا، وتظهر على المريض جميع الأعراض، بجانب بعض المضاعفات الأخرى، ولا يتمكن من ممارسة حياته بشكل طبيعي نهائيًا، وأيضًا يصاب بفقدان القدرة على الحركة، ويستخدم الكرسي المتحرك للحركة، ويكون ملازم الفراش أغلب الوقت.
تشخيص الإصابة بمرض الشلل الرعاش والحركات اللاإرادية:
لا توجد فحوصات محددة لتشخيص الإصابة بمرض الباركنسون، وبالأخص في مراحله الأولى، ويعتمد التشخيص على بعض الإجراءات، مثل:
- التاريخ الطبي للمريض، عن طريق الأدوية التي يتناولها وقد تسبب آثارها الجانبية الباركنسون، وأيضًا التعرف على التاريخ العائلي مع هذا المرض.
- إجراء الأشعة المختلفة، مثل الأشعة المقطعية، والرنين المغناطيسي، والتي تساعد في استبعاد بعض الحالات المرضية الأخرى.
- إجراء اختبارات القدرات العصبية والجسمانية، مثل تناسق حركة العضلات، وحركات اليد البسيطة.
- وهناك بعض الحالات التي تؤكد الإصابة بمرض الباركنسون، مثل:
- ظهور الأعراض الأساسية لمرض الباركنسون، مثل بطء الحركة، تيبس العضلات، والارتجاف.
- ظهور الأعراض في جانب واحد من الجسم.
- زيادة الارتجاف في أوقات الراحة، بالأخص عند وضع اليدين على الساقين.
علاج مرض الشلل الرعاش والحركات اللاإرادية:
بالرغم من أنه مرض مزمن، إلا أنه يوجد عدة علاجات تساعد على الحد من مشاكل المشي، والسيطرة على الرجفة، ورفع مستوى مادة الدوبامين في الدماغ، والعلاجات تنقسم إلى:
- الأدوية:
يمكن أن تساعد الأدوية في معالجة مشاكل المشي، الحركة، والرعاش، وزيادة إفراز مادة الدوبامين في الدماغ، وهذه المادة يتم تناولها عن طريق الدواء، وليس بشكل مباشر، لأنها لا يمكنها الدخول إلى الدماغ مباشرة.
ومع الحفاظ على أخذ جرعات الأدوية بانتظام، وتغيير نمط الحياة، وممارسة بعض التمارين الرياضية، يمكن أن تتحسن الأعراض أو تتلاشى.
وفي المراحل المتأخرة من المرض، قد تتغلب الأعراض على فوائد الأدوية، لكن تظل الأدوية يمكنها السيطرة على هذه الأعراض لوقت ما.
- الجراحة:
في حالة عدم استجابة الحالة المرضية للأدوية يتم اللجوء إلى إجراء جراحة لعلاج الباركنسون، وهناك نوعين من الجراحة، هما:
A) جراحة التحفيز العميق للمخ:
يقوم الطبيب بزرع موصلات كهربائية، في أماكن معينة بالمخ، وتوصيلها بمولد نبض مغروس في الصدر، يعمل على إرسال نبضات للمساعدة في تخفيف الأعراض.
ونجاح الجراحة يكون مع الانتظام التام بتناول الأدوية أيضًا، واتباع تعليمات الطبيب.
B) جراحة المضخة:
يتم زراعة مضخة بجانب الأمعاء الدقيقة، لتوصيل مزيج دواء ليفودوبا و كاربيدوبا، لعلاج أعراض الباركنسون.
- العلاج الطبيعي:
يمكن أن يساعد العلاج الطبيعي على تحسين القدرة على التحرك، وزيادة قوة العضلات، وأيضًا تحسين المشي والتوازن، والمحافظة على تمارين العلاج الطبيعي مهمة جدًا لمواجهة مرض الشلل الرعاش، وهناك بعض من التمارين التي يمكن أن تستخدم في العلاج الطبيعي، مثل:
A) تمارين التاي شي:
هو نوع من أنواع التمارين الصينية، وتكون مجموعة من الحركات البطيئة والسلسلة للجسم، تعمل على تحسين مستوى المرونة، التوازن، قوة العضلات، وتساعد أيضًا في تجنب السقوط المتكرر، وتختلف أشكال التمارين على حسب الحالة المرضية والعمرية لكل مريض.
B) تمارين اليوجا:
هذه التمارين تساعد على تحسين مرونة وتوازن الجسم، عن طريق بعض حركات الإطالة البسيطة، ويمكن تعديل أوضاع التمارين لتناسب الحالة البدنية والعمرية للمريض.
C) تمارين الاسترخاء:
تساعد هذه التمارين على تخفيف التوتر العضلي، وخفض ضغط الدم، وتقليل سرعة نبضات القلب.
D) التدليك:
يساعد التدليك أيضًا في تقليل تيبس العضلات، والشعور بالاسترخاء.
ومع الحفاظ على تعليمات الطبيب وتغيير نمط الحياة، يمكن الحد من أعراض مرض باركنسون، ويمكن أيضًا السيطرة والتغلب عليه، مع الأخذ في الاعتبار أنه قد يكون مرضًا قاتلًا بسبب ارتباطه ببعض المضاعفات، مثل السقوط، الجلطات الدموية، العدوى في الرئة، انسداد الرئتين، ويطل مرض باركنسون غير واضح مقدار تأثيره على عمر الإنسان، ولكن مع الالتزام بالعلاج، وتوجيهات الطبيب، سيكون من السهل على المريض السيطرة على أعراضه الحادة.
المراجع:
مرض باركنسون – الأعراض والأسباب – Mayo Clinic (مايو كلينك)
مرض باركنسون: الأسباب، الأعراض والعلاج
مرض الباركنسون ومراحل تطوره – ويب طب
مرض الشلل الرعاش (داء باركنسون): | المُستشفى الأمريكي في تايلاند (بامرنجراد)
