علاج العصب الخامس جراحيًا
عادة ما يبدأ علاج التهابات العصب الخامس بالأدوية، ومع مرور الوقت قد لا يستجيب المريض لهذه الأدوية، بالإضافة إلى ظهور بعض الأثار الجانبية غير مرغوب فيها، ويلجأ الأطباء إلى علاج التهابات العصب الخامس جراحيًا، حيث تعتبر الجراحة من أكثر طرق العلاج فاعلية لبعض الحالات، لتقليل الضغط على العصب، والمساعدة في تقليل حدة الأعراض، مثل تشنجات الوجه، ورعشة العضلات، التي تحدث بسبب ضغط أحد الأوردة أو الشرايين على العصب، فئتين من الجراحة هما جراحة الجمجمة المفتوحة، وجراحة بضع الجذر العصبي، وسوف نتعرف عليهما بالتفصيل في هذا المقال.
ما هي أنواع جراحات العصب الخامس؟
يوجد عدة أنواع من جراحات العصب الخامس، التي تساعد في السيطرة على الألم، ونتقسم إلى فئتين هما:
- جراحة الجمجمة المفتوحة:
يتم اللجوء إلى هذه الجراحات، عندما يكون السبب في التهاب العصب الخامس ناتج عن ضغط الأوعية الدموية على العصب، ومن هذه الجراحات:
- جراحة تخفيف ضغط الأوعية الدموية الدقيقة:
هنا يتم إجراء هذه الجراحة لإزالة أو تقليل التلامس بين الأوعية الدموية وجذر العصب الخامس، لإيقاف الخلل الوظيفي في العصب، وتتم هذه الجراحة عن طريق شق فتحة صغيرة خلف الأذن، ثم وضع حاجز ناعم بين العصب والأوعية الدموية المسببة للألم، وتساعد هذه الجراحة على تخفيف الألم لفترة طويلة، ولكن هناك احتمالية بعودة الألم مجددًا في غضون 10 سنوات.
- جراحة استئصال العصب:
يتم اللجوء إلى هذه الجراحة لإزالة الوريد الضاغط على العصب، وقد يلجأ الأطباء لاستئصال العصب جزئيًا، إذا كانت الشرايين لا تضغط على العصب، وهذه الجراحة قادرة على تخفيف حدة الألم، وقد يعاود الألم مرة أخري بعد فترة من الزمن.
- الجراحة الإشعاعية التجسيمية في الدماغ:
وهنا يتم توجيه جرعة مركزة من الإشعاع، إلى جذر العصب الخامس، لإتلاف جزء من العصب، وذلك للمساعدة على تقليل الألم، أو إزالته تمامًا، ويستطيع هذا الإجراء الجراحي القضاء على الألم، لدى معظم المرضى الذين قاموا بهذا الإجراء، لمدة من 3 لـ 5 سنوات، ويمكن تكرار ذلك الإجراء مرة أخرى، عند عودة الألم بدون الحاجة إلى تغيير نوع الجراحة.
- جراحة بضع الجذر العصبي:
يتم اللجوء إلى هذا النوع من الجراحات بهدف إتلاف ألياف العصب الخامس، من أجل منع إرسال إشارات الألم، ومن هذه الجراحات:
- الجراحة الحرارية بالترددات الراديوية:
وفي هذا الإجراء يتم إدخال إبرة مجوفة، عبر الخد إلى جزء من العصب الخامس، لتدمير الألياف العصبية المسببة للألم، وذلك بإدخال قطب كهربائي بهذه الإبرة، لإرسال إشارات كهربائية متوسطة، لتحديد مكان الألم بشكل دقيق، ومن ثم تدمير هذه الألياف من خلال تسخين القطب الكهربائي، وقد يعاود الألم مرة أخرى بعد مرور 3 أو 4 سنوات.
- حقن الجلسرين:
وهنا يتم إدخال إبرة من خلال فتحة في قاع الجمجمة، لحقن كمية صغيرة من الجلسرين المعقم، داخل صهريج العصب الخامس، وهو عبارة عن كيس يحتوي على السائل النخاعي المحيط بالعقدة العصبية للعصب الخامس، وذلك لتدمير العصب، ومنع إعطاء إشارات الألم، وفي الغالب يساعد هذا الإجراء على تخفيف الألم، وقد يعاود مرة أخرى الألم، ويعاني الكثير من المرضى الذين قاموا بهذا الإجراء بتنميل في الوجه.
- ضغط البالون:
وهنا يتم إدخال بالون فارغ إلى العصب الخامس، عن طريق قسطرة صغيرة، ويتم نفخ هذا البالون للضغط على العصب، ومن ثم تدميره ومنع إعطاء اشارات الألم، وهذا الإجراء يساعد على تقليل حدة الألم، لفترة من الزمن، ولكن معظم المرضى الذين قاموا بهذا الإجراء، يعانون من التنميل المؤقت بالوجه.
هل الجراحات تعالج العصب الخامس نهائيًا؟
بنسبة تتراوح ما بين 80% إلى 90% يختفي الألم بعد الجراحة، وعلى الرغم من أن نسبة النجاح مرتفعة نسبيًا، إلا أن حوالي 5% من المرضى قد لا يحدث لهم تحسن في الحالة بعد الجراحة، وبنسبة تتراوح من 10% إلى 30% من المرضى قد تتكرر عندهم مشاكل التهابات العصب الخامس مرة أخرى، بعد فترة من الجراحة بنسبة عودة تتراوح بين 1% إلى 4%.
بعد الجراحة يمكن العودة إلى ممارسة الحياة الطبيعية بدون مشاكل، ولكن وقت العودة يختلف من جراحة إلى أخرى، وعلى حسب مدى التزام المريض بتعليمات الطبيب:
حيث أن جراحة تخفيف ضغط الأوعية الدموية الدقيقة، تحتاج إلى ما يقرب من أسبوع للعودة إلى ممارسة الحياة الطبيعية، ولكن يكون المريض حذر لا يتعرض للإجهاد، ورفع الأثقال لمدة 6 أسابيع.
أما بخصوص الأنواع الأخرى من جراحات العصب الخامس، يمكن استئناف الحياة اليومية للمريض، بعد 48 ساعة من الجراحة، ولكن بحذر أيضًا.
المراجع:
عملية العصب الخامس: كل ما يهمك – ويب طب
علاج العصب الخامس بالطرق الجراحية وغير الجراحية | الطبي
ألم العصب ثلاثي التوائم – التشخيص والعلاج – Mayo Clinic (مايو كلينك)
